وزير التنمية الاجتماعية والأسرة تشهد انطلاق منتدى المهنيين الشباب لتعزيز التعاون بين الجمعيات المهنية وترسيخ المسؤولية المجتمعية
تحت رعاية وحضور سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي، وزير التنمية الاجتماعية والأسرة، عُقد منتدى المهنيين الشباب الذي تنظمه جمعية المحامين القطرية، بمشاركة عدد من المسؤولين ورؤساء الجمعيات المهنية والخبراء والأكاديميين.
ويهدف المنتدى إلى توثيق التعاون بين التخصصات المهنية، وترسيخ المسؤولية المجتمعية، ودعم دور الشباب في التنمية الوطنية.
واستُهلت أعمال المنتدى بكلمة ترحيبية ألقاها الأستاذ مبارك بن عبد الله السليطي، رئيس مجلس إدارة جمعية المحامين القطرية، تلتها الكلمة الافتتاحية لسعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي وزير التنمية الاجتماعية والأسرة.
التي أكدت فيها أن الجمعيات المهنية تمثل أحد المكونات المهمة للمجتمع المدني، ولا يقتصر دورها على خدمة منتسبيها وتطوير ممارساتهم المهنية، بل يمتد إلى الإسهام في تنمية المجتمع ونشر المعرفة والتوعية في مجالات اختصاصها، وتعزيز قيم المسؤولية والمشاركة المجتمعية.
وأشارت سعادتها إلى حرص وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة على دعم الجمعيات والمؤسسات الخاصة وتمكينها من أداء أدوارها، وتعزيز قدراتها المؤسسية، بما يسهم في توسيع أثرها المجتمعي، وترسيخ دورها شريكًا فاعلًا في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.
وشددت على أهمية تعزيز التكامل بين الجمعيات المهنية وغيرها من الجمعيات، والاستفادة مما تمتلكه مؤسسات المجتمع المدني من قدرات وخبرات يمكن توظيفها في إطلاق المبادرات النوعية، وتوسيع مجالات المشاركة والعطاء، بما يعود بالنفع على الفرد والمجتمع.
كما تطلعت إلى أن يشكل المنتدى فرصة لتعزيز مشاركة المهنيين الشباب، وفتح آفاق أوسع للتعاون والتكامل بين مختلف التخصصات المهنية، مشيرة إلى أن الشباب ليسوا امتدادًا للأجيال السابقة فحسب، بل هم شركاء في صناعة الحاضر والمستقبل، وأن الاستثمار في قدراتهم يبدأ بإتاحة الفرص أمامهم للتعلم والمشاركة والمبادرة وتحمل المسؤولية.
وأضافت أن تمكين الشباب مهنيًا لا يتحقق بالتأهيل واكتساب المعرفة فحسب، بل يتطلب إتاحة المجال أمامهم للمشاركة في تطوير الممارسات المهنية، وتشجيع أفكارهم ومبادراتهم، وتنمية قدراتهم على مواكبة التطورات والاستجابة لمتطلبات العمل المهني المتجددة.
واكدت سعادتها على أهمية التكامل بين الخبرات القانونية والهندسية والمحاسبية وغيرها من التخصصات المهنية، في ظل ما يشهده العالم من تطور وتداخل بين التخصصات، بما يعزز تبادل المعرفة والخبرات ويسهم في تطوير الممارسات وتحقيق نتائج أكثر فاعلية.
وأعربت عن سرورها باجتماع جمعية المحامين وجمعية المهندسين وجمعية المحاسبين القانونيين وجمعية الخبراء والمحكمين التوعوية الثقافية في هذا المنتدى، باعتباره نموذجًا يعكس أهمية التكامل بين التخصصات المهنية المختلفة، مؤكدة أن التعاون بين الجمعيات المهنية وغيرها من الجمعيات يمثل فرصة لتعزيز الشراكات المؤسسية، وترجمة هذه الشراكات إلى مبادرات وبرامج مشتركة تسهم في تبادل الخبرات، وتأهيل الكفاءات الشابة، وتعزيز الوعي والمسؤولية المجتمعية.
وفي محور المسؤولية المجتمعية، أكدت سعادتها أنها ليست مجرد نشاط إضافي تمارسه الجمعيات والمؤسسات الخاصة، وإنما هي جزء أصيل من رسالتها ودورها في خدمة المجتمع، موضحة أن الجمعيات المهنية، بما تمتلكه من خبرات وكفاءات متخصصة، تؤدي دورًا مهمًا في تعزيز هذه المسؤولية من خلال نشر الوعي والمعرفة، والمشاركة في المبادرات المجتمعية، وتوظيف خبراتها في خدمة مختلف فئات المجتمع، كلٌّ في إطار اختصاصه.
ورحبت سعادة وزير التنمية الاجتماعية والاسرة بالمبادرات التي تطلقها جمعية المحامين القطرية بالتعاون مع شركائها، والتي تتيح للمحامين الشباب تقديم التوعية والمشورة القانونية التطوعية للأفراد والأسر، معربة عن أملها في أن يكون هذا المنتدى منطلقًا لمثل هذه المبادرات التي تعزز الشراكة بين المؤسسات المهنية والمجتمع.
كما أكدت تطلع الوزارة إلى أن يحظى الشباب المهنيون بمساحة أوسع للمشاركة في هذه المبادرات، وأن تتاح لهم الفرص للإسهام بأفكارهم وخبراتهم في تطوير العمل المجتمعي، بما يعزز ارتباطهم بقضايا مجتمعهم، ويجسد قيم المبادرة والعطاء والمسؤولية.
وشهد المنتدى توقيع مذكرة تفاهم بين ثلاث من الجمعيات المشاركة، هي جمعية المحامين القطرية، وجمعية المحاسبين القانونيين القطرية، وجمعية الخبراء والمحكمين التوعوية الثقافية القطرية، بهدف تعزيز التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات وتطوير المبادرات المهنية المشتركة.
وتضمن برنامج المنتدى ثلاث جلسات حوارية؛ تناولت الأولى، بعنوان "من التخصص إلى التكامل: قوة العمل المهني المشترك"، أهمية التنسيق بين الجمعيات المهنية وتوظيف الخبرات المتخصصة في تطوير العمل المشترك، بمشاركة رؤساء مجالس إدارات جمعيات المحامين والمحاسبين القانونيين، والمهندسين، والخبراء، والمحكمين.
وناقشت الجلسة الثانية، بعنوان "المسؤولية المجتمعية.. واجب يمتد إلى جيل الشباب"، دور المؤسسات والجمعيات المهنية في تنمية المشاركة المجتمعية لدى الشباب، بمشاركة ممثلين عن معهد الدوحة الدولي للأسرة، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ووزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، وجمعية المحامين القطرية.
أما الجلسة الثالثة، بعنوان "الشباب وصناعة مستقبل المهن: من التعلّم إلى القيادة"، فتناولت إعداد الكفاءات الوطنية الشابة وتأهيلها لتولي الأدوار القيادية، بمشاركة ممثلين عن جامعة قطر، ووزارة العدل، وجمعية الخبراء والمحكمين التوعوية الثقافية القطرية، ومركز قطر للتطوير المهني.
واختُتمت أعمال المنتدى بالتأكيد على أهمية توسيع الشراكات بين الجمعيات المهنية والمؤسسات الوطنية، وتطوير المبادرات المشتركة التي تدعم تأهيل الشباب وترسخ دور المهن في خدمة المجتمع، بما يسهم في تحقيق أولويات التنمية الوطنية.
ويأتي منتدى المهنيين الشباب ضمن سلسلة من الفعاليات المستقلة التي تنظمها جمعية المحامين القطرية في إطار منتدى الجمعية، احتفاءً بالذكرى العشرين لتأسيسها، بهدف تعزيز الحوار المهني وتبادل الخبرات وتوسيع آفاق التعاون المؤسسي.
المزيد من الأخبار
نظمت وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة ممثلة بإدارة التمكين الأسري، بالتعاون مع مركز واثق، ورشة «المستثمر الصغير»، خلال الفترة من 24 إلى 28 أكتوبر 2026 في مدينة لوسيل، من الساعة الرابعة عصراً وحتى السابعة مساءً، في إطار جهود الوزارة الرامية إلى تعزيز ثقافة ريادة الأعمال لدى الأطفال وإكسابهم المهارات المالية الأساسية.
اقرأ المزيد
شاركت وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة في ندوة «أسبوع الدراية الإعلامية... ما تراه ليس كل الحقيقة»، التي نظّمها المركز القطري للصحافة بالتعاون مع الوزارة واللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، وذلك يوم الأربعاء الموافق 28 أكتوبر 2026 بمقر المركز القطري للصحافة، بمشاركة نخبة من المختصين في مجالات الإعلام والتنمية الأسرية والصحة النفسية، من بينهم ممثل عن مكتب اليونسكو الإقليمي لدول الخليج واليمن.
اقرأ المزيد
شاركت دولة قطر في أعمال القمة العالمية للاستثمار في رفاه الأطفال، التي عُقدت بمدينة سمرقند في جمهورية أوزبكستان، خلال الفترة من 21 إلى 22 أكتوبر 2026، تحت عنوان «الاستثمار في رفاه الأطفال: نحو مستقبل مستدام وعادل للأجيال القادمة».
اقرأ المزيد
نظمت وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، ممثلةً في إدارة الحماية الاجتماعية، وبالتعاون مع الوكالة الوطنية للأمن السيبراني، ورشتين توعويتين حول (السلامة الرقمية لكبار القدر)، خُصصت إحداهما للنساء والأخرى للرجال.
اقرأ المزيد