وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة تنظّم الملتقى الوطني الثالث للأخصائيين الاجتماعيين تحت شعار: «المسؤولية المهنية والأثر الاجتماعي»

وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة تنظّم الملتقى الوطني الثالث للأخصائيين الاجتماعيين تحت شعار: «المسؤولية المهنية والأثر الاجتماعي»

تنظّم وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، يومي 5 و6 أكتوبر 2026، الملتقى الوطني الثالث للأخصائيين الاجتماعيين في دولة قطر، تحت شعار «المسؤولية المهنية والأثر الاجتماعي»، وذلك برعاية كريمة من سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي، وزير التنمية الاجتماعية والأسرة، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين والأخصائيين الاجتماعيين.

وأكد سعادة السيد خليفة بن عيسى الكبيسي، وكيل وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، أن «العمل الاجتماعي مهنة تقوم على مسؤولية كبيرة تجاه الإنسان والأسرة والمجتمع، وتتطلب المعرفة والكفاءة، والالتزام بأخلاقيات المهنة، والقدرة على الاستجابة للاحتياجات والمتغيرات الاجتماعية»، مشيرًا إلى أن الوزارة تولي أهمية لتطوير الممارسة المهنية وتعزيز قدرات الأخصائيين الاجتماعيين، بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030، واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، واستراتيجية الوزارة 2025–2030 «من الرعاية إلى التمكين».

وأضاف سعادته أن شعار الملتقى هذا العام يعبّر عن جوهر مهنة العمل الاجتماعي؛ فالمسؤولية المهنية لا تكتمل بأداء الدور، وإنما بما يترتب عليه من أثر ملموس في حياة الأفراد والأسر. وأعرب عن تطلعه إلى أن تسهم جلسات الملتقى ونقاشاته في تبادل الخبرات وطرح رؤى وتوصيات عملية تدعم تطوير الممارسة المهنية وتعزّز التكامل بين الجهات ذات العلاقة.

من جانبه، قال السيد ناصر المغيصيب، مدير إدارة تنمية المجتمع: «يؤكد هذا الملتقى أهمية الاستثمار في تطوير الكفاءات المهنية للأخصائيين الاجتماعيين، وتوفير مساحة وطنية لتبادل الخبرات واستعراض الممارسات المحلية والدولية، بما يعزّز جودة الخدمات الاجتماعية ويحوّل التوصيات المهنية إلى مبادرات ذات أثر ملموس ومستدام في حياة الأفراد والأسر والمجتمع».

وأوضح أن برنامج الملتقى يتناول محاور المسؤولية المهنية في العمل الاجتماعي، والشراكات المجتمعية من أجل التنمية الاجتماعية المستدامة، ومستقبل العمل الاجتماعي في ضوء تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب طاولات مستديرة تناقش تطوير التدريب المهني، والمنصة الإلكترونية للأخصائيين الاجتماعيين، والتكامل المؤسسي، واستقطاب الكفاءات وبناء المسار المهني.

ويهدف الملتقى إلى دعم التطور المهني لممارسي العمل الاجتماعي، وتعزيز تبادل الخبرات والمعارف، ومواكبة الممارسات الحديثة، وتطوير الكفاءات بما يستجيب للتحولات الاجتماعية والتنموية، إضافةً إلى استعراض نماذج وتجارب الحوكمة، وصياغة مقترحات عملية لتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات الاجتماعية.

ويُعد الملتقى منصة وطنية تجمع الجهات المعنية والخبراء والممارسين والمهتمين بمجال العمل الاجتماعي؛ لمناقشة التحديات والفرص، وتعزيز التنسيق والتكامل بين المؤسسات، وبناء كوادر اجتماعية مؤهلة تسهم في تحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030 وترسيخ مجتمع أكثر تماسكًا واستدامة.

كما تواصل الوزارة جهودها في إعداد السياسات والأنظمة المتعلقة بمزاولة المهن الاجتماعية، انطلاقًا من أهمية إيجاد إطار تشريعي ينظّم الممارسة المهنية، ويعزّز معايير الكفاءة والجودة، ويرسّخ مكانة المهن الاجتماعية ودورها في خدمة المجتمع.

ناقشت جلسات الملتقى عددًا من المحاور المتخصصة التي تتصل بتطوير منظومة العمل الاجتماعي وتعزيز الممارسة المهنية، من خلال تسليط الضوء على المسؤولية المهنية، وأهمية الشراكات في تحقيق التنمية المستدامة، إلى جانب بحث آفاق توظيف الذكاء الاصطناعي في الممارسات الاجتماعية ومستقبل العمل الاجتماعي.

وتناولت الجلسة الأولى محور من التشريع إلى الأثر – المسؤولية المهنية في العمل الاجتماعي حيث ركزت على أهمية المسؤولية المهنية في الارتقاء بجودة الممارسة الاجتماعية، ودور التشريعات والأطر المهنية في تحويل المبادئ والضوابط المهنية إلى ممارسات فاعلة تحقق أثرًا ملموسًا على الأفراد والأسر والمجتمع.

وأدارت الجلسة الدكتورة شريفة العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة للأسرة، بمشاركة الدكتور خالد عبدالجبار استشاري ارشاد نفسي بإدارة الحماية الاجتماعية في وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة و السيدة زكية عبدالله حاجي خبيرة اجتماعية مختصة في رعاية كبار القدر في مركز احسان والمحامي علي طالب الحنزاب شريك مؤسس في جمعية المحامين القطرية وشهدت الجلسة نقاشًا حول سبل ترجمة الأطر التشريعية والمهنية إلى ممارسات عملية تسهم في دعم العمل الاجتماعي وتعزيز أثره المجتمعي

كما تناولت الجلسة الثانية محور «الشراكات والتنمية المستدامة»، مستعرضة أهمية التكامل بين المؤسسات والجهات المعنية بالعمل الاجتماعي، ودور الشراكات في تطوير المبادرات والبرامج التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة والارتقاء بجودة الخدمات الاجتماعية المقدمة للمجتمع.

وترأس الجلسة الدكتور أحمد البوعينين، بمشاركة السيد شقر الشهواني، مستشار في مكتب التصالح الأسري، والدكتور خالد النعمة، مدير إدارة التوعية والمناصرة في معهد الدوحة للأسرة، والسيدة صافية وقيان الدوسري، أخصائي اجتماعي في مركز أمان.

وشهدت الجلسة طرح مجموعة من الرؤى والخبرات المهنية حول أهمية بناء شراكات فاعلة ومستدامة بين المؤسسات ذات الصلة، بما يعزز تكامل الجهود الاجتماعية، ويدعم تطوير حلول وممارسات تستجيب لاحتياجات الأسرة والمجتمع.

وفي إطار مواكبة التحولات التقنية المتسارعة، ناقشت إحدى جلسات الملتقى محور «الذكاء الاصطناعي في الممارسات الاجتماعية ومستقبل العمل الاجتماعي»، مسلطةً الضوء على فرص توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير الممارسات والخدمات الاجتماعية، وما تتيحه من إمكانات لتعزيز كفاءة العمل الاجتماعي والاستجابة لاحتياجات الأفراد والأسر.

وترأس الجلسة الدكتور يوسف حسن، منسق برامج علم النفس في قسم العلوم الاجتماعية بجامعة قطر، بمشاركة عدد من المتخصصين والخبراء، هم: الدكتور محمد رائد السقطري، قائد تنفيذي في مجال التقنية والاستراتيجية في تقنية المعلومات والأمن السيبراني بشركة مِبْرة، والسيدة مشاعل الفضلي، رئيس قسم الاختبارات والمقاييس النفسية بمركز الاستشارات العائلية «وفاق»، والسيدة بشاير الراشد، المدير التنفيذي لإدارة الخدمة الاجتماعية الطبية بمؤسسة حمد الطبية، والطفل نايف أحمد الهيل، مؤسس مبادرة «كن معي في عالمي»،.

وتطرقت الجلسة إلى أهمية مواكبة التطورات التقنية في مجال العمل الاجتماعي، والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي بما يعزز كفاءة الممارسات المهنية، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على البعد الإنساني والقيم المهنية في تقديم الخدمات الاجتماعية.

وتؤكد وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، من خلال تنظيم هذا الملتقى، التزامها بدعم الأخصائيين الاجتماعيين والارتقاء بالممارسة المهنية، وتعزيز الشراكة والتكامل بين مختلف الجهات المعنية بالعمل الاجتماعي، بما يسهم في تطوير خدمات اجتماعية أكثر كفاءة واستجابة لاحتياجات الأفراد والأسر والمجتمع، وتحقيق أثر اجتماعي مستدام.

 


المزيد من الأخبار

وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة تشارك في أعمال القمة العالمية "الاستثمار في رفاه الأطفال"
وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة تشارك في أعمال القمة العالمية "الاستثمار في رفاه الأطفال"

شاركت دولة قطر في أعمال القمة العالمية للاستثمار في رفاه الأطفال، التي عُقدت بمدينة سمرقند في جمهورية أوزبكستان، خلال الفترة من 21 إلى 22 أكتوبر 2026، تحت عنوان «الاستثمار في رفاه الأطفال: نحو مستقبل مستدام وعادل للأجيال القادمة».

اقرأ المزيد
«التنمية الاجتماعية والأسرة» توعي كبار القدر حول السلامة الرقمية
«التنمية الاجتماعية والأسرة» توعي كبار القدر حول السلامة الرقمية

نظمت وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، ممثلةً في إدارة الحماية الاجتماعية، وبالتعاون مع الوكالة الوطنية للأمن السيبراني، ورشتين توعويتين حول (السلامة الرقمية لكبار القدر)، خُصصت إحداهما للنساء والأخرى للرجال.

اقرأ المزيد
وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة تشارك في إحياء اليوم العالمي للصحة النفسية بجامعة قطر
وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة تشارك في إحياء اليوم العالمي للصحة النفسية بجامعة قطر

في إطار حرصها على تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الصحة النفسية ودورها في استقرار الأسرة وتماسك المجتمع، شاركت وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، ممثلةً بإدارة التنمية الأسرية، في إحياء اليوم العالمي للصحة النفسية الذي نظمته جامعة قطر بالتعاون مع عدة جهات والذي يوافق العاشر من أكتوبر من كل عام، وذلك تأكيدًا على أهمية الاهتمام بالصحة النفسية باعتبارها ركيزة أساسية لجودة الحياة

اقرأ المزيد
قطر تشارك في افتتاح الدورة الثانية والعشرين للجنة متابعة وقف العنف ضد الأطفال
قطر تشارك في افتتاح الدورة الثانية والعشرين للجنة متابعة وقف العنف ضد الأطفال

شاركت دولة قطر، ممثلة بوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، في أعمال افتتاح الدورة الثانية والعشرين للجنة متابعة وقف العنف ضد الأطفال، التي عُقدت اليوم الأحد الموافق 11 أكتوبر 2026، عبر تقنية الاتصال المرئي، وذلك في إطار جهودها المتواصلة لتعزيز حماية حقوق الأطفال، ودعم المبادرات والجهود الرامية إلى مكافحة جميع أشكال العنف ضدهم.

اقرأ المزيد