وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة تنظم الملتقى الحواري الثاني للأخصائيين الاجتماعين
تحت رعاية وزير التنمية الاجتماعية والأسرة، سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي نظمت وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة ممثلة في إدارة تنمية المجتمع اليوم الأول من الملتقى الحواري الثاني للأخصائيين الاجتماعيين تحت شعار "شراكة المعرفة وتمكين الخبرات"، والذي يستمر على مدى يومين بهدف تعزيز جودة الخدمات الاجتماعية المقدمة للفئات المستهدفة وتطوير الممارسات المهنية في مجال العمل الاجتماعي.
ويأتي تنظيم الملتقى في إطار استراتيجية وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة 2025–2030، التي تعمل على تطوير مهنة العمل الاجتماعي في دولة قطر من خلال تبادل الخبرات، ومناقشة التحديات الميدانية، والارتقاء بكفاءة الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، وتعزيز التكامل بين المؤسسات ذات الصلة.
وفي الكلمة الافتتاحية، أكد السيد فهد محمد الخيارين، الوكيل المساعد لشؤون التنمية الاجتماعية، أن انعقاد الملتقى يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الممارسات المهنية في قطاع العمل الاجتماعي، وترسيخ دور الأخصائيين الاجتماعيين باعتبارهم ركيزة أساسية في تعزيز التماسك المجتمعي ودعم الفئات المستهدفة. وأشار إلى أن الملتقى يشكل منصة للحوار البنّاء وتبادل الخبرات واستشراف الاتجاهات الحديثة في مجال العمل الاجتماعي، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الاجتماعية ورفع كفاءة العاملين في هذا القطاع الحيوي.
وأوضح الخيارين أن شعار الملتقى "شراكة المعرفة وتمكين الخبرات" يعكس نهجًا تشاركيًا يهدف إلى تبادل المعرفة بين الممارسين والخبراء، وتعزيز الارتباط المهني بين المؤسسات العاملة في القطاع الاجتماعي. وأضاف أن الوزارة تعمل ضمن استراتيجيتها 2025–2030 على تنفيذ مجموعة من المشاريع النوعية في مهن العمل الاجتماعي، من أبرزها: برنامج جذب الكفاءات الوطنية للعمل الاجتماعي عبر مبادرات تشمل الاستقطاب والمنح الدراسية والاستفادة من خبرات المتقاعدين، بالإضافة إلى البرامج التدريبية المتخصصة بالشراكة مع المؤسسات الأكاديمية، ومشروع تنظيم وترخيص الخدمات والمهن الاجتماعية الذي يضع معايير واضحة لجودة الخدمات ويعزز الممارسة المهنية المنظمة للأخصائيين.
وشهد اليوم الأول تقديم عدد من الأوراق المتخصصة من قبل نخبة من الخبراء الوطنيين، حيث استعرض السيد ناصر المغيصيب – مدير إدارة تنمية المجتمع بوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة المشاريع والمبادرات التي تقدمها الوزارة لتنظيم مهنة العمل الاجتماعي وفق معايير مهنية واضحة، موضحًا أهمية تعزيز التشريعات والإجراءات التي تسهم في توحيد الممارسات المهنية وتطوير القطاع الاجتماعي في الدولة.
وقدمت العنود علي المناعي – خبير إرشاد طلابي أول بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي / الإدارة العامة للتوجيه الطلابي ورقة حول "دور الاختصاصي الاجتماعي والنفسي في المؤسسات التعليمية"،تناولت فيها أساليب التعامل مع الحالات الطلابية، والهياكل الداعمة داخل المدارس، والنماذج العلاجية الحديثة التي تساهم في تعزيز الصحة النفسية للطلاب.
كما قدم محمد الدوسري – أخصائي اجتماعي بمؤسسة قطر للعمل الاجتماعي (مركز الشفلح) ورقته بعنوان "من الرعاية إلى التمكين". واستعرض خلالها أهمية التحول من نموذج الرعاية التقليدية إلى نموذج يمكّن الأشخاص ذوي الإعاقة من المشاركة الفاعلة واتخاذ القرار، بما يعزز جودة حياتهم وينعكس إيجابًا على دور المؤسسات الاجتماعية.
وفي محور آخر، قدمت الأستاذة سارة الهزاع – قسم العلوم الاجتماعية بجامعة قطر ورقتها المتخصصة بعنوان "الخدمة الاجتماعية في عصر الذكاء الاصطناعي: دور الأخصائي الاجتماعي في الاستخدام الأخلاقي للتكنولوجيا"، حيث تحدثت عن دور التقنيات الحديثة في دعم العمل الاجتماعي، وسبل توظيف الذكاء الاصطناعي في تحليل الحالات بشكل دقيق، مع مراعاة الجوانب الأخلاقية وضمان حماية خصوصية المستفيدين.
وقد ساهمت الجلسات في تعزيز الحوار بين الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، وتبادل التجارب والخبرات الميدانية، بما يدعم تطوير العمل الاجتماعي في دولة قطر ويرفع من كفاءة العاملين فيه.
ويعكس اليوم الأول من الملتقى التزام وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة بتطوير العمل الاجتماعي بأسلوب مبتكر ومستدام، يعزز جودة الحياة لجميع أفراد المجتمع، ويواكب مسيرة التطوير والتنمية الشاملة التي تهدف إليها رؤية قطر الوطنية 2030.
وفي تصريح له، أكد مدير إدارة تنمية المجتمع السيد ناصر المغيصيب أن تنظيم الملتقى يأتي في إطار التزام الوزارة بتعزيز جودة الخدمات الاجتماعية وتمكين الأخصائيين باعتبارهم شركاء في تحقيق التنمية الاجتماعية، مشيرًا إلى أن الملتقى يوفر منصة مهمة لتبادل الخبرات والتجارب بين المؤسسات المختلفة.
وقد ساهمت جلسات اليوم الأول في خلق مساحة تفاعلية للحوار وتبادل الخبرات العملية بين الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، وتسليط الضوء على الممارسات الحديثة والتحديات المهنية، مما يعزز تطوير العمل الاجتماعي ويرفع من جودة الخدمات المقدمة للمجتمع.
ويختتم اليوم الأول بإبراز التزام وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة بتطوير قطاع العمل الاجتماعي في دولة قطر، وتعزيز التكامل بين المؤسسات، ودعم الكفاءات الوطنية، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030 في بناء مجتمع متماسك ومزدهر.
المزيد من الأخبار
شاركت دولة قطر في الاجتماع المرئي للدورة غير العادية للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، الذي عُقد يوم الخميس الموافق 26 مارس 2026، عبر تقنية الاتصال المرئي، لبحث تطورات الأوضاع الاجتماعية والإنسانية في دولة فلسطين والجمهورية اللبنانية، في ظل التطورات المتصاعدة والممارسات اللاإنسانية من قبل إسرائيل شاركت دولة قطر في الاجتماع المرئي للدورة غير العادية للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، الذي عُقد يوم الخميس الموافق 26 مارس 2026، عبر تقنية الاتصال المرئي، لبحث تطورات الأوضاع الاجتماعية والإنسانية في دولة فلسطين والجمهورية اللبنانية، في ظل التطورات المتصاعدة والممارسات اللاإنسانية من قبل إسرائيل
اقرأ المزيد
أكدت سبيكة النصر، مسؤولة الاستشارات الاجتماعية في وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، أن الدستور الدائم لدولة قطر نص على أن الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن، ما يعكس المكانة المحورية التي تحتلها الأسرة في استقرار المجتمع وتماسكه، خاصة في ظل الأوضاع الراهنة التي تشهدها الدولة.
اقرأ المزيد
أطلقتْ وزارةُ التنمية الاجتماعيَّة والأُسرة مبادرةً توعويةً عبر مِنصّات التواصُل الاجتماعيّ تهدفُ إلى دعم الصحة النفسية للأطفال، وتعزيز شعورهم بالأمان، وذلك في ظلّ الظّروف الراهنة التي تشهدُها المِنطقةُ، مؤكدةً الدور المحوري للوالدَين في تقديم الدعم المعنوي والاحتواء العاطفي للأبناء.
اقرأ المزيد
نظمت وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة – ممثلة بإدارة الجمعيات والمؤسسات الخاصة – بالتعاون مع مركز الامتياز للتدريب والاستشارات بمعهد الدوحة للدراسات العليا جلسة حوارية متخصصة بعنوان "الجمعيات والمؤسسات الخاصة بدولة قطر بين الواقع والمأمول في ضوء رؤية قطر الوطنية 2030".
اقرأ المزيد