وزارة التنمية الاجتماعية تٌحيي التراث الشعبي عبر الاحتفال بليلة النافلة
احتفلت وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة متمثلة بإدارة التمكين الأسري بليلة النافلة عبر فعالية بهيجة حضرها لفيف من أهالي منطقة الشمال، وذلك في يوم الخميس الموافق 13 فبراير الجاري بمبنى وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة في مدينة الشمال.
وتسعى وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة من خلال هذه الاحتفالية إلى دعم وتسويق منتجات أصحاب المشاريع الإنتاجية المحلية من خلال التعاون مع الجهات المعنية. كما تسعى لإبراز مشاركة أصحاب المشاريع الإنتاجية (من الوطن) في الفعاليات المختلفة التي تُقام في الدولة، وتمكينهم اقتصاديًا. وتركز هذه الفعالية على دعم أصحاب المشاريع الإنتاجية الوطنية في تطوير قدراتهم ومهاراتهم، وتوفير الفرص التسويقية المتنوعة لمنتجاتهم، مما يعزز قدرتهم التنافسية ويسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة للمجتمع، بالإضافة إلى تشجيع الإنتاج المحلي وتعزيز دور المرأة في الاقتصاد والمساهمة في التنوع الإنتاجي و إثراء سوق العمل وتنويع مجالات التسويق.
هذا وتسعى الوزارة أيضا إلى إحياء التراث القطري الأصيل عبر الاحتفال بليلة النافلة، حيث يحتفل أهل قطر كل عام بليلة النافلة في النصف من شهر شعبان، ويعد هذا الاحتفال احتفال شعبي متوارث يحرص القطريون على إحيائه بعاداتهم المميزة.
والنافلة هي الهدية التي تقدم في ليلة النصف من شعبان للتعبير عن استعداد الناس وسعادتهم بقرب قدوم شهر رمضان المبارك، حيث كانت الأسر القطرية قديما توزع الأطعمة على سكان أهل "الفريج" -الحي- وعلى الفقراء والمحتاجين، فتقوم الأمهات بوضع بعض الأطعمة المتنوعة مثل: الهريس والعصيدة واللقيمات وغيرها، ويقوم الأطفال بحملها وتوزيعها على الأهل والأقارب والجيران الذين بدورهم يكرمون الأطفال بإعطائهم الأرز المطبوخ أو التمر.
وحول المشاريع الإنتاجية (من الوطن) المشاركة في احتفالية (ليلة النافلة) قالت صاحبة مشروع (مشغولات يدوية): "مشروعي عبارة عن مشغولات يدوية تختص في حياكة السدو خياطة الصوف."
وأضافت: لقد أحببت الخياطة من والدتي ولكن عندما كبرت وفقدت البصر أصبحت أخُيط لها بعض الأمور مثل: البيز وتقصير ثيابها وحياكة السدو الذي تزين به خيمتها، وصناعة حقيبة لحمل دلالها.
ووضحت صاحبة مشروع (مشغولات يدوية) بأن والدتها كانت تعطيها ثوبها وتقول لها قصريه ومن هنا دعتها الحاجة إلى تعلم الخياطة وحياكة السدو لأجل كسب رضا والدتها. وقد انشغلت بعد وفاة والدتها بتربية الأبناء وبمهنة التدريس ولكنها في وقت فراغها كانت تحن وتعود للخياطة وحياكة السدو. وفي مرة من المرات رأت في سوق واقف صناعة السدو متمثلة في صنع حقائب الدلال. وقد كان هذا حافزاص لها للرجوع للخياطة وحياكة السدو والصوف مرة أخرى، حيث صنعت أكثر من حقيبة بفن السدو الأصيل، وقد حازت على إعجاب من حولها وقد شجعوها على صناعة حقائب الدلال وإحياء فن السدو القطري.
وحول طرح دورات في حياكة السدو والصوف قالت صاحبة مشروع (مشغولات يدوية): "لقد طُلب مني تقديم ورشة حول (صناعة السدو) للأمهات في مقعد الضحى في مدينة الخور، وقد ونالت هذه الورشة على إعجابهم لأن حياكة السدو تعتبر حرفة يدوية تقليدية تمثل جزءً من التراث القطري الأصيل، وأنصح كل من لديه القدرة على الإبداع أن يتعلم حرفة صناعة السدو لكي يتميز بهذه الحرفة العريقة."
ومن جانبها قالت صاحبة مشروع (جدر وملاس): " إن مشروعي عبارة عن مشروع طبخ منزلي مستوحى من عشقي للطهي، ويجمع هذا المشروع بين الماضي والحاضر من خلال تحضير المأكولات الشعبية والحديثة. وقد انطلق المشروعُ عام 2016، ولقي استحسان جميع من حولي، وبتشجيع ودعم من الأهل والأصدقاء، استمرّ هذا المشروع إلى اليوم».
وقدّمت صاحبةُ مشروع «جدر وملاس» نصيحةً لمن يرغب في البدء بمشروع جديد، تتضمن الاستشارة والاستخارة قبل البدء بهذه الخطوة، وأضافت: هناك عدة أمور يجب أن تتوفر في أي شخص مقبل على إقامة مشروعه الخاص، ومنها: الصبر، فلا بد أن يكون الشخص صبورًا، وعليه ألا يستعجل النجاح، لأن الاستعجال بداية الفشل، والتحلي بالقوة والمثابرة عند السعي لتحقيق الهدف، والثقة بالنفس، وعدم العودة للوراء في حال الفشل أو الخَسارة أو التعرض لانتقاد هادم. بالإضافة إلى التأني والتفكير والتخطيط المسبق حتى لا يقع ضحيةً للفشل.
في تصريح خاص، قالت السيدة/ فاطمة النعيمي، مديرة إدارة التمكين الأسري في وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة: "نهدف من الاحتفال بليلة النافلة إلى إحياء التراث القطري الأصيل وغرسه في نفوس الأطفال ونشره في المجتمع، وإلى دعم أصحاب المشاريع الإنتاجية (من الوطن) وتمكينهم اقتصاديًا، بالإضافة إلى تعزيز مفهوم الإنتاجية المحلية. كما نحرص على أن يكون التعاون مع مختلف الجهات ذات العلاقة في تنظيم مثل هذه الفعاليات، والتي تعكس مدى التزام الوزارة بتمكين الأفراد والأسر لتحقيق الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية."
ومن الجدير بالذكر أن وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة تلتزم بدعم أصحاب المشاريع الإنتاجية ضمن مبادرة (من الوطن) وتشجيعهم على تحقيق الاكتفاء الذاتي، بما يتماشى مع ركائز رؤية قطر 2030. كما تهدف الوزارة إلى توفير نوافذ تسويقية دائمة لأصحاب هذه المشاريع الإنتاجية الوطنية لضمان استدامة الدخل الكريم، وتمكينهم من الإسهام في التنمية الشاملة للمجتمع.
المزيد من الأخبار
تزامناً مع الاحتفاء باليوم العالمي للعصا البيضاء، الذي يصادف 15 أكتوبر من كل عام، تنظم وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، ممثلة بإدارة الرعاية المجتمعية وبالتعاون مع مركز النور للمكفوفين، رحلة طلابية توعوية بعنوان «رحلة إلى النور» يوم 8 أكتوبر 2026 في جزيرة جيوان، بمشاركة 50 طالباً من المرحلة الإعدادية يمثلون خمس مدارس حكومية، بواقع 10 طلاب من كل مدرسة
اقرأ المزيد
في إطار تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين المؤسسات الحكومية، نظمت وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، ممثلة في إدارة التدقيق الداخلي، ورشة لتبادل الخبرات ونقل المعرفة في مجال التدقيق الداخلي مع المؤسسة العامة للحي الثقافي - كتارا، وذلك بتاريخ 7 أكتوبر الجاري بمقر الوزارة.
اقرأ المزيد
دشّنت وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة المنصة الإلكترونية لإدارة الجمعيات والمؤسسات الخاصة، في إطار جهودها لمواكبة مسيرة التحول الرقمي في دولة قطر، والارتقاء بتجربة المستخدم، وتطوير الخدمات المقدمة للجمعيات والمؤسسات الخاصة المشهرة بموجب أحكام المرسوم بقانون رقم (21) لسنة 2020 بشأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة، بما يعزز سهولة الوصول إلى المعلومات والخدمات، ويجسد التزام الوزارة بتقديم خدمات رقمية متطورة تلبي احتياجات مختلف فئات المجتمع.
اقرأ المزيد
تنظّم وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، يومي 5 و6 أكتوبر 2026، الملتقى الوطني الثالث للأخصائيين الاجتماعيين في دولة قطر، تحت شعار «المسؤولية المهنية والأثر الاجتماعي»، وذلك برعاية كريمة من سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي، وزير التنمية الاجتماعية والأسرة، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين والأخصائيين الاجتماعيين.
اقرأ المزيد