سمو الأمير المفدى يصدر القانون رقم 22 لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة.

سمو الأمير المفدى يصدر القانون رقم 22 لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة.

أصدر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، القانون رقم 22 لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك عقب مصادقة مجلس الوزراء وإقرار مجلس الشورى، حيث أسند القانون إلى وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة مسؤولية الإشراف على تنفيذه بالتنسيق مع الجهات المختصة في الدولة.

ويعكس هذا القانون التزام دولة قطر الراسخ بتعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وضمان مشاركتهم الكاملة والفعّالة في المجتمع، عبر منظومة متكاملة من التشريعات والسياسات التي تكرّس مبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.

وقد شمل تطبيق أحكام القانون جميع الجهات ذات العلاقة، بما في ذلك الوزارات والأجهزة الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة، واللجنة الوطنية المعنية بشؤون المرأة والطفل وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، ومنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، ومؤسسات التربية الخاصة، ومراكز التأهيل الطبي والاجتماعي والمهني، إضافة إلى الجهات المسؤولة عن النفاذ الرقمي.

وينص القانون على عدد من المبادئ الجوهرية، أبرزها:

• تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الوصول إلى البيئة المادية ووسائل النقل، مع ضمان أن تكون التصاميم العامة ملائمة لاستخداماتهم.

• حظر التمييز على أساس الإعاقة، وإقرار الترتيبات التيسيرية المعقولة.

• ضمان استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة وحقهم في تقرير اختياراتهم بحرية.

ويهدف القانون إلى إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع بكافة مجالاته، من خلال:

• توفير فرص التعليم في جميع المراحل بما يتناسب مع قدراتهم.

• إتاحة فرص العمل في القطاعين الحكومي والخاص، وتخصيص نسب محددة من الوظائف لهم وفق آليات يعتمدها مجلس الوزراء.

• إصدار بطاقات تعريفية خاصة تتيح الاستفادة من التسهيلات والمزايا المقررة قانوناً.

• ضمان الوصول إلى الرعاية الصحية وخدمات التأهيل الطبي والاجتماعي والمهني.

• تأمين النفاذ الرقمي وتسهيل وصولهم إلى تكنولوجيا المعلومات.

• دعم مشاركتهم في الحياة الثقافية والرياضية والترفيهية.

 وشدّد القانون على صون الحقوق المدنية والسياسية للأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك حرية التنقل والرأي والتعبير، وتكوين الأسرة، والمشاركة في الانتخابات والجمعيات والمؤسسات. وأكد على عدم جواز تقييد حرية الشخص ذي الإعاقة إلا في الحدود التي تقتضيها حالته، مع حظر جميع أشكال العنف أو الاستغلال.

  كما نص القانون مواد رادعة لحماية هذه الحقوق، حيث نص على معاقبة كل من يخالف أحكامه بالحبس مدة تصل إلى ستة أشهر وبغرامة لا تتجاوز 100,000 ريال، وتصل الغرامة في بعض الحالات إلى 500,000 ريال قطري، خاصة في حال الإهمال أو الاستغلال أو إساءة المعاملة. كما يحمّل القانون المسؤولين في الجهات الإدارية المسؤولية في حال التقصير أو التهاون في تطبيق أحكامه.

 ويُلزم القانون الجهات المختصة بإنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة للأشخاص ذوي الإعاقة، وإصدار بطاقات تعريفية تسهّل حصولهم على الامتيازات والخدمات، بما يجسد رؤية قطر في تعزيز العدالة الاجتماعية وترسيخ قيم الدمج والتمكين وضمان حياة كريمة للجميع.

بهذه المناسبة، أكدت سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي، وزير التنمية الاجتماعية والأسرة، بأن اصدار قانون الأشخاص ذوي الاعاقة الجديد يشكل محطة فارقة في مسيرة دولة قطر لحماية وتعزير حقوق الانسان، فهذا القانون لا يقتصر على الرعاية، بل يرسخ مبدأ التمكين والمشاركة الكاملة للأشخاص ذوي الاعاقة في مختلف مجالات الحياة، باعتبارهم شركاء فاعلين في التنمية وصناعة المستقبل. 

ويعكس هذا التشريع التزام دولة قطر الثابت بترسيخ قيم العدالة والمساواة لجميع أفراد المجتمع وأننا جميعا شركاء في صنع غدٍ أفضل.

وتلتزم وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، بالتنسيق مع الجهات المختصة، بإنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة للأشخاص ذوي الإعاقة، وإعداد التصنيف الوطني المعتمد، وإصدار البطاقات التعريفية الخاصة بهم، بما يسهم في توفير إحصاءات دقيقة لدعم السياسات والخطط المستقبلية. كما يُعفى الأشخاص ذوو الإعاقة من الضرائب والرسوم على الأجهزة والأدوات التأهيلية والطبية والتعليمية والتقنية ووسائل النقل الخاصة المجهزة لاستخدامهم، وكذلك تُعفى مراكز التربية الخاصة والتأهيل ومنظماتهم من رسوم التسجيل والترخيص والتجديد.

ويُعد صدور هذا القانون خطوة استراتيجية نحو بناء مجتمع أكثر شمولية وعدالة، حيث تسعى وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة إلى ترجمته إلى واقع ملموس بالتعاون مع جميع الشركاء الوطنيين، ليكون علامة فارقة في مسيرة الدولة نحو تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان مستقبل أكثر إشراقاً لهم ولأسرهم، انسجاماً مع رؤية قطر الوطنية 2030 والتزاماتها الإنسانية والدولية.

 


المزيد من الأخبار

«التنمية الاجتماعية والأسرة» توعي كبار القدر حول السلامة الرقمية
«التنمية الاجتماعية والأسرة» توعي كبار القدر حول السلامة الرقمية

نظمت وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، ممثلةً في إدارة الحماية الاجتماعية، وبالتعاون مع الوكالة الوطنية للأمن السيبراني، ورشتين توعويتين حول (السلامة الرقمية لكبار القدر)، خُصصت إحداهما للنساء والأخرى للرجال.

اقرأ المزيد
وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة تشارك في إحياء اليوم العالمي للصحة النفسية بجامعة قطر
وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة تشارك في إحياء اليوم العالمي للصحة النفسية بجامعة قطر

في إطار حرصها على تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الصحة النفسية ودورها في استقرار الأسرة وتماسك المجتمع، شاركت وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، ممثلةً بإدارة التنمية الأسرية، في إحياء اليوم العالمي للصحة النفسية الذي نظمته جامعة قطر بالتعاون مع عدة جهات والذي يوافق العاشر من أكتوبر من كل عام، وذلك تأكيدًا على أهمية الاهتمام بالصحة النفسية باعتبارها ركيزة أساسية لجودة الحياة

اقرأ المزيد
قطر تشارك في افتتاح الدورة الثانية والعشرين للجنة متابعة وقف العنف ضد الأطفال
قطر تشارك في افتتاح الدورة الثانية والعشرين للجنة متابعة وقف العنف ضد الأطفال

شاركت دولة قطر، ممثلة بوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، في أعمال افتتاح الدورة الثانية والعشرين للجنة متابعة وقف العنف ضد الأطفال، التي عُقدت اليوم الأحد الموافق 11 أكتوبر 2026، عبر تقنية الاتصال المرئي، وذلك في إطار جهودها المتواصلة لتعزيز حماية حقوق الأطفال، ودعم المبادرات والجهود الرامية إلى مكافحة جميع أشكال العنف ضدهم.

اقرأ المزيد
وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة تعقد ورشة عمل حول «طرق معالجة آثار العنف ضد الأطفال» بالتعاون مع جامعة الدول العربية
وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة تعقد ورشة عمل حول «طرق معالجة آثار العنف ضد الأطفال» بالتعاون مع جامعة الدول العربية

عقدت وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، بالتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، اليوم، ورشة عمل بعنوان «طرق معالجة آثار العنف ضد الأطفال»، عبر تقنية الاتصال المرئي، بمشاركة ممثلي الجهات الحكومية المعنية بحماية الطفل في الدول العربية، إلى جانب عدد من الخبراء والمختصين الإقليميين والدوليين وممثلي الجهات ذات الصلة.

اقرأ المزيد